السيد محمد سعيد الحكيم
115
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
الحاكم العدل ، وقطعت القرابة الشريفة » « 1 » . وهجره الناس . وكان كلما مرّ على ملأ من الناس أعرضوا عنه . وكلما دخل المسجد خرج الناس منه ، وكل من رآه قد سبه ، فلزم بيته إلى أن قتل « 2 » . ومرّ يوماً بمجلس بني نهد حين قتل الحسين ( ع ) فسلم ، فلم يردوا عليه السلام ، فلما جاز قال : أتيت الذي لم يأت قبلي ابن حرة فنفسي ما أحرت وقومي أذلت « 3 » وقال رضي بن منقذ العبدي الذي اشتبك مع برير بن خضير رضي الله عنه فصرعه برير ، وأنعم عليه كعب بن جابر فاستنقذه بعد أن قتل بريراً : ولو شاء ربي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عندي ابن جابر لقد كان ذاك اليوم عاراً وسبة * تعيره الأبناء بعد المعاشر فيا ليت أني كنت من قبل قتله ويوم حسين كنت في رمس قابر « 4 » وسُمع شبث بن ربعي في إمارة مصعب يقول : « لا يعطي الله أهل هذا المصر خيراً أبداً ، ولا يسددهم لرشد . ألا تعجبون أنا قاتلنا مع علي بن أبي طالب ، ومع ابنه من بعده آل أبي سفيان خمس سنين ، ثم عدونا على ابنه - وهو خير أهل الأرض - نقاتله مع آل معاوية وابن سمية الزانية . ضلال يا لك من ضلال ! » « 5 » .
--> ( 1 ) تذكرة الخواص ص : 259 ، واللفظ له . أنساب الأشراف ج : 3 ص : 414 - 415 مقتل الحسين بن علي عليهما السلام . الأخبار الطوال ص : 260 نهاية الحسين . ( 2 ) تذكرة الخواص ص : 259 . ( 3 ) تاريخ دمشق ج : 45 ص : 54 في ترجمة عمر بن سعد ، واللفظ له . ترجمة الإمام الحسين ( ع ) من طبقات ابن سعد ص : 88 ح : 307 ، 308 . ( 4 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 330 في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة . ( 5 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 332 في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة ، واللفظ له . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 68 ، 69 في أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة : ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه .